مولي محمد صالح المازندراني
31
شرح أصول الكافي
هو ؟ * الشرح : قوله ( وقولوا للناس حسناً ) يشمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم المسائل والإرشاد إلى منافع الدنيا والآخرة وكل ذلك يندرج في قوله ( ولا تقولوا إلاّ خيرا حتى تعلموا ما هو ) ولما كانت بادرة اللسان كثيرة نهى عن القول من غير تفكر وأمر بإحضار القلب وهو التفاته إلى معرفة حقيقة الشيء أولاً ثم التكلم بما هو الحق الخالص . 10 - عنه ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في قول الله عزّ وجلّ : ( وقولوا للناس حسناً ) قال : قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم . 11 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في قول الله عزّ وجلّ : ( وجعلني مباركاً أينما كنت ) قال : نفّاعاً . * الشرح : قوله ( قال نفاعاً ) المبالغة لكونه نافعاً في الدين والدنيا على وجه الكمال . باب اجلال الكبير 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم . * الشرح : قوله ( من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم ) أي تعظيمه وتوقيره وتواضعه واحترامه ورعاية الأدب معه والإعراض عن مساوئ الأخلاق والآداب إن صدرت منه وعدم معارضته بمثلها ; لكبر سنه وضعف قوته وقرب رجوعه إلى المولى الحق وشدة تأثره من الواردات . وكل هذا يقتضى إجلاله ، خصوصاً إذا كان أكثر تجربة وأفضل علماً وأكيس حزماً وأقدم إيماناً وأحسن عبادة وأنور قلباً . 2 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، رفعه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا ويرحم صغيرنا . * الشرح : قوله ( ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا ) الكبير سناً أو شأناً مستحق للتوقير والتعظيم ،